Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السنة النبوية

أُحكُم بالقرآن والسنة لافي الرد على ” أُحكُم بنفسك”

نشر “مجلس ختم النبوة” بملتان –باكستان- منشورة بعنوان “أُحكُم بنفسك”، ألفها الشيخ عبد الرحمن يعقوب باوا. وقبل أن نرد على الاعتراضات الواردة فيها نود أن نقدم للقراء الكرام حادثًا طريفًا سجله التاريخ.

انعقدت تحت إشراف الحكومة مناظرة بين الفرقة الديوبندية التي ينتمي إليها هذا المؤلف وبين المسلمين الآخرين، وكان موضوع المناظرة: أي الفريقين يرتكب الإهانة في حق رسول الله  . واتفق الفريقان على لجنة للتحكيم مكونة من أهل العلم والدراية، واتفقا على أنهما سوف يقبلان قرار لجنة التحكيم هذه.

تمت المناظرة على ما يرام تحت حراسة الشرطة في مكان يسمى (بانغله نول) بمحافظة جنغ-باكستان. واستمعت اللجنة إلى محاضرات كلا الفريقين، ثم أصدرت بالإجماع قرارها المصحوب بالحلف، وقالت: “إن الطائفة الديوبندية هي الفرقة التي ترتكب الإجحاف في شأن رسول الله  “.

وياللأسف والعجب، فإن هؤلاء المتجنين في شأن حبيبنا الكريم  يتهمون اليوم الجماعة الإسلامية الأحمدية العاشقة الصادقة للرسول  بتهم منكرة.

الآن نتناول الاعتراضات الواردة في المنشور واحدة فواحدة ونقوم بتحليلها للقارئ الكريم كي تنكشف له الحقيقة.

(1)

إعترض المعترض على بيتٍ من أبيات عربية لسيدنا الإمام المهدي عليه السلام وهو:

له خُسف القمر المنير وإنّ لي

غسا القمرانِ المشرقان أتُنكر (1أ)

وقال المعترض بأنه اعتبر نفسَه أفضل من النبي  حيث يقول: خسف للنبي القمر، أما أنا فخُسف لي الشمس والقمر كلاهما.

ما أحمق وأجهل هذا المعترض حيث لا يدري إلى من يوجه سهم اعتراضه. أَلا ترى أيها القاري الكريم أنه في الحقيقة جعل حديث النبي  عرضة لانتقاده السخيف.

اذ لا يخفى على العلماء أن نبأ الكسوف والخسوف المشار إليه في هذا البيت لم يكن من عند سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود بل أنبأ به رسول الله  إذ قال:

“إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق السماوات والأرض: ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان وتنكسف الشمس في النصف منه” (2) .

أي عندما يظهر الإمام المهدي الصادق الذي أُخبر بظهوره يحدث الله تعالى كسوف الشمس والقمر كآية على صدقه.

ومن المعلوم أيضا أن الكسوف قد حدث في زمن رسولنا الكريم  إثباتا لصدقه حيث انشق له القمر. وإلى هذا أشار مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية في بيته هذا. ولم يُرِد فضلَه -والعياذ بالله- على النبي  ولم ولن ير أحد من الأحمديين كسوف القمرين لإظهار فضيلة لمؤسس الجماعة على سيدنا محمد المصطفى  . كلا، بل إن الجماعة الإسلامية الأحمدية تعتقد وتؤمن إيمانا راسخًا أن النبي  هو فضل الرسل وسيدهم وخاتم الأنبياء أجمعين.

ثم إن علماء الأمة مازالوا يقرأون هذا النبأ منذ 14 قرنًا ولم يُثِر أي واحد منهم هذا السؤال، بل نشأت هذه الفكرة الخبيثة في ذهن هذا المعترض فقط إذ قال: إن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية أعلن بهذا البيت أنه أفضل من النبي  – والعياذ بالله. فأسلوب تفكيره دليل على خبث باطنه وسوء نيته. إنه في بادئ النظر يتهجم على مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية، ولكنه في الحقيقة يتهجم على المسائل الهامة التي وصلت إلينا من النبي  بإسنادات صحيحة وقوية.

إن كثيرا من العلماء الأسلاف قبلوا حديث الكسوف والخسوف، وكان النبأ مشتهرًا في العالم كله وخاصة في القارة الهندية على نطاق واسع قبل بعثة مؤسس الأحمدية، ولكن بعضهم غيّروا للأسف الشديد موقفهم في هذا الصدد وأخدوا يقولون إنه قول الإمام الباقر تهربًا من تصديق مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية الذي شهد على صدقه حادث الكسوف والخسوف سنة 1894م.

وهذا موضوع منفصل يستدعي بحثا مستفيضًا، ولكننا ننتقل إلى الموضوع الرئيسي ونردّ على اعتراضات “باوا صاحب” وأمثاله ونقول: إن ظهور كسوف القمرين لم يكن فيه لمؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية أي دخل، حتى يظهر -والعياذ بالله- أفضيلته على سيدنا وحبيبنا محمد  ، وإنما هو نبأ عظيم من سيدنا رسول الله  ، إن كنتم مؤمنين.

وإذ لم تعتبروه حديثًا للنبي  بل قولاً للإمام الباقر  . فأعلموا أن الباقر هو حفيد الإمام الحسين وابن الإمام زين العابدين (رضي الله عنهم)، ويعتبره ملايين من الشيعة إماما لهم. وإن له أسلوبًا خاصًا في بيان الرواية حيث لا يروي الأحداث لسلسة متواصلة من السند كعامة الرواة بأنّى سمعت عن فلان وعن فلان وعن فلان، بل لأنه تربّى وترعرع بين أهل بيت النبي  فكان يروي مباشرة ما سمع منهم. فلذا لا يجوز اختبار رواياته بالمعايير العادية بل يجب أن نعيرها اهتماما خاصا وننزل كل ما يروي هؤلاء الأئمة الأتقياء من أهل البيت منزلة تقدير واحترام نظرا الى مقامهم الرفيع من البر الورع والتقوى.

فليقبله “باوا صاحب” أم يرفضه ولكن ملايين من الشيعة وكذلك كثير من أهل السنة لا يزالون يقبلونه وينظرون إليه نظرة تقدير واحترام.

‏وجدير بالذكر أن هذه الرواية وردت في “سنن الدار قطني” الذي يحتل مكانة رفيعة بين كتب الحديث عند علماء أهل السنة.

ثم لا يعزبن عن بال القراء الكرام أن المعترض يُقدم البيت ناقصا إخفاء للحقيقة لانه كان يعرف أن البيت التالي سوف يُبطل ما يريده من سوء ويهدم عمارة كذبه وافترائه يقول سيدنا أحمد ..  بعد البيت الذي اعترض عليه هذا الطاعن:

“وأنّى لِظلٍ أن يُخالفَ أصلَه

فما فيه، في وجهي يلوح ويزهَرْ” (3)

هنا بيّن سيدنا أحمد  نقطة جوهرية، وهي أنه من المستحيل للظل أن يخالف الأصل -والأصل هو محمد  وأنا الظل الذي يتبعه في كل حال.

ويقول حضرته في موضع آخر موضحا هذه الحقيقة “وكل مايظهر تأييدًا لي وإثباتًا لصدقي فإنما هو من معجزات النبي  ” (4)

‏إذًا فالمعترض يتعمد إخفاء العقيدة الأصلية الصريحة لسيدنا المهدي والمسيح الموعود  .. المذكورة آنفا، ولا يذكر قول حضرته الحاسم والأخير في هذا الباب الذي يُبطل جميع اعتراضات هؤلاء المتعصبين.

(2)

‏ثم اعترض “باوا صاحب” على وحيٍ لسيدنا الإمام المهدي تعريبه:

“نزلت في الدنيا عروش كثيرة ووضع عرشك فوق جميع العروش” (5)

و‏ربما ينوي المعترض أن يثبت من ذلك أنه عرش أحمد  .. قد وُضع فوق عرش النبي  -والعياذ بالله-، إن مؤسس الأحمدية سيدنا أحمد  لم يذكر هنا سيده محمدا المصطفى للمقارنة بينه وبين سيده  كما يزعم المعترض، حتى ولا بإشارة خفيفة، فيقول المعترض لايختلف كثيرا عن قول اليهود إذ ادعوا بأفضيلتهم على جميع العالمين بما فيهم المسلمين، ‏بناء على آية من الذكر الحكيم (وأني فضلتكم على العالمين). فلا نقول لهذا الضال المضل الا أن اتق الله واستخدم العقل إذا كان عندك منه شيء وإياك وهذه الخرافات.

واعلموا أن بعض الكلمات تختص بزمن خاص ووقت محدود وكثيرا ما تُحذف التفاصيل البسيطه في الكلام البليغ، وأهل العلم يصلون الى الحقيقة المقصودة في الكلام، ‏وإذا فسّر أحد الكلام منحرفا عن الحق والسداد فلا يُعتبر تصرفه هذا إلا خيانة وكذبا، فمثلا حينما تحدث القرآن الكريم عن فضيلة بني إسرائيل على العالمين فكل المسلمين بل غيرهم يخصونها بزمن خاص ووقت معين ولا يطلقونها على جميع العصور والأمم، أي أن الله تعالى فضّل بني إسرائيل على الناس الموجودين في ذلك الزمن الماضي.

‏كذلك فإن وحي مؤسس الجماعة المذكور أعلاه يشير فقط إلى زمن خاص وهو هذا الزمن الذي نعيش فيه، ولا يمكن أبدًا أن يمتد إلى زمن نبينا الكريم  . ‏وهذا المفهوم يؤيده وحي آخر تلقاه حضرته من الله تعالى جاء فيه: “إني فضلتك على العالمين” (6). وهو أيضا يتضمن نفس المفهوم. ولقد فسّر سيدنا أحمد  هذا الوحي بنفسه بما فيه الكفاية لإقناع إنسان منصفٍ. ‏وبيّن أنه لا يتضمن أي فضيلة له أو مقارنة بينه وبين سيده ومطاعه محمد  . بل إن الجماعة الإسلامية الأحمدية ترى مثل هذه المقارنة كفرًا بُواحا. وإليك ما قاله سيدنا أحمد  في تفسير الوحي المذكور: “‏أي فضلتك على جميع الناس الموجودين في عصرك.” (7)

بعد هذا التصريح إذا عزا احد الى أحمد  قولاً آخر مخالفا للمعنى الذي ذكره بنفسه لهذا الوحي فذلك ظلم بغيض واعتداءٌ مشينٌ لا يقبله أهل الورع والتقوى.

‏(3)

ثم يقتبس “باوا صاحب” عبارة من كتاب ” كلمة الفصل” لحضرة ميرزا بشير أحمد  وهي:

“يُمنَح كل نبي كمالات روحانية بقدر استعداده وبقدر الأعمال المفوضة إليه. فأُوتي ‏بعضهم قدرات أكثر من بعض. وما أوتي سيدنا المهدي والمسيح الموعود النبوة إلا حينما حصل على الكمالات المنبثقة من عين النبوة المحمدية، واستحق أن يدعى “النبي الظلّي”. فالنبوة الظلّية ما أخرت قدم المسيح الموعود بل دفعه إلى الأمام حتى أوقفة بجانب النبي الكريم  “. (8)

يقول المعترض أن هذا يعني أن مهديهم لا يقل منزلة عن الرسول  .

‏تعرف أيها القارئ الكريم أن الوقوف جنبا بجنب هو اصطلاح ورد كثيرا في الصحف السماوية ولا يراد منه أن الواقف بجانب أحد ينال نفس المرتبة التي نالها السابق. وإذا ما أريد معنى التساوي فيعبرون عن ذلك مثلا بقولهم “أوقفه على قدم” المساواة بجانبه، يبدو أن “باوا صاحب” إما أنه يجهل محاورات اللغة أو يتجاهل ويخدع الناس متعمدا.

‏الحق بأن الوقوف بجانب أحد تعبير رائع عن القرب ولا يراد به المساواة. مثله كمثل الولد الواقف إلى جانب والده. ولا يعني ذلك أبدا أنه نال مرتبة الوالد أو أصبح الوالد نفسه. ‏كذلك وردت هذه الاصطلاحات في الأناجيل أيضا إظهار للقرب. نقرأ عن المسيح  :

“جالسا عن يمين القوة” (9)

“وجلس عن يمين الله” (10)

“منذ الآن يكون ابن الإنسان جالسًا عن يمين قوة الله” (11)

 الذين لهم المام بكتابات مرزا بشير أحمد يعرفون تماما أنه من المستحيل أن يخطر بباله أن الإمام المهدي (والعياذ بالله) كُفوًا لمحمد  وأن حضرته كان يؤمن ويعرف أن مثل هذا التفكير يؤدي إلى الكفر، فكلمة “بجانب” إنما استخدمت هنا لبيان معنى القرب فقط .. أي أن الله قد قدر أن يقرب الإمام المهدي الى سيده محمد المصطفى  ببركة اتباعه الكامل له  . ‏فكما أن التلميذ الذكي المجتهد يمشي الى جانب أستاذه، أو كما يسعد الابن المطيع بالمشي إلى جانب أبيه، كذلك حاز سيدنا المهدي والمسيح الموعود على شرف وسعادة الوقوف إلى جانب سيده محمد المصطفى  .

(4)

‏قدم المعترض عبارة أخرى: “فهل بقي بعد ذلك أي شك في أن الله تعالى أنزل محمدا  مرة أخرى في قاديان إيفاءً بوعده. (12)

اعلم أنه إذا وُعد نبي ببعثة ثانية فإنما يدل ذلك على عظمة شأنه وجلالة مرتبته. كما قال حضرة شاه ولي الله المحدث الدهلوي رحمه الله: “وأعظم الأنبياء شأنًا من له نوع آخر من البعث أيضا. وذلك أن يكون مراد الله تعالى فيه سببًا لخروج الناس من الظلمات الى النور وأن يكون قومه خير أمة أخرجت للناس فيكون بعثه يتناول بعثًا آخر” (13) .

‏ومن هذه الناحية أيضًا نال نبينا الكريم  مقام أرفع وأعلى وأعظم من جميع الأنبياء حيث قال الله تعالى في ذكر بعثته الثانية:

 هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ  (14).

جاء في صحيح البخاري في تفسير هذه الآية:

“عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ  فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ،  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ  ، قَالَ: قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ  يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ.”(15)

لقد سئل النبي  : من هم (الآخرين) ولكنه أجاب: حينما يرتفع الإيمان إلى الثريا فيناله رجلٌ  من أهل فارس ويقيمه في الدنيا مرة ثانية. ما أبلغ وأشمل قوله  حيث أخبرنا بأسلوب رائع عن رجل من غير العرب يعيد الإيمان من السماء ويقيمه في الدنيا بعدما يرتفع منها، وأخبر أيضًا أن الذين يؤمنون به ويطيعونه فأولئك هم (الآخرين) وعليهم تصدق كلمة “منهم” أي أنهم يُعدّون من صحابة الرسول  . فالآية تتضمن نبوءة عن ظهور نبي في الزمن الأخير، يعتبر بعثه كبعث ثان للنبي الكريم  . وإلا فلا مبرر لإطلاق كلمة “منهم” أي من الصحابة، على الذين جاءوا بعد النبي  ولم يستفيدوا من صحبته. فإذًا كيف يتحقق نبأ القرآن الكريم “وآخرين منهم لما يلحقوا بهم”؟

اتق الله أيها المعترض الجاهل واعلم بأن الاعتراض على وعود الله سبحانه ليس غباوة فقط بل أيضًا معصية كبيرة. لقد كان من قدر الله سبحانه وتعالى أن تتم البعثة الثانية للنبي  بصورة ظليّة بظهور الإمام المهدي في الزمن الأخير الذي كان عليه أن يعيد الإيمان إلى الأرض مرة ثانية، والذي قال عنه علماء الأمة وصلحاؤها أنه سيكون نسخة منتسخة لرسول الله  وصورة له ويكون ظلاً كاملاً له، ومن خلاله تنعكس أنواره  في الزمن الأخير. حتى قال بعضهم أن باطنه هو باطن نبينا الكريم  . وها أقدم لكم بعض الاقتباسات من أقوالهم بهذا الشأن على سبيل المثال لا على سبيل الحصر.

(أ) قال حضرة الإمام عبد الرزاق القاشاني: “المهدي الذي يجيء في آخر الزمان فإنه يكون في الأحكام الشرعية تابعًا لمحمد  وفي المعارف والعلوم والحقيقة يكون جميع الأنبياء والأولياء تابعين له كلهم.. لأن باطنه باطن محمد  ” (16)

(ب) ويقول حضرة شاه ولي الله المحدث الدهلوي في كتابه (الخير الكثير): “حُق له أن ينعكس فيه أنوار سيد المرسلين  . ويزعم العامة أنه إذا نزل إلى الأرض كان واحدًا من الأمة. كلا، بل هو شرح للاسم الجامع المحمدي ونسخة كاملة منه. فشتان بينه وبين أحد من الأمة”. (17). فترى أنه يؤكد في قوله هذا أن الإمام المهدي يكون ظلاً كاملاً لنبينا الكريم  وصورته العكسية التي تعكس أنواره  .

(ج) وقال الشيخ محمد إكرام الصابري: “قد ظهر محمد المصطفى في بداية الدنيا في صورة آدم  .. أي ظهرت روحانية محمد في آدم  بصورتها الظلية في الزمن الأول. وكذلك يظهر حضرته  نفسه في صورة المهدي، خاتم الأولياء.. أي تظهر روحانيته في المهدي في الزمن الأخير”. (18)

ومرزا بشير أحمد  يشير إلى نفس الوعد الإلهي المذكور في سورة الجمعة وأقوال صلحاء الأمة التي ذكرناها آنفًا. وإذا اعترض المعترض على الوعد المذكور في كتاب ميرزا بشير أحمد  فإنه في الحقيقة يعترض على الله تعالى الذي وعد بذلك في كتابه المجيد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي